السيد محمد باقر الخوانساري
257
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
ثلثي اسمه ، ثمّ ليعلم انّه كلّما اطلق المدنيان في كتب القراءة ، فالمراد به : نافع وأبو جعفر والبصريان : فأبو عمرو ويعقوب والكوفيّون : فعاصم وحمزة والكسائي ويدخل معهم خلف لموافقته لهم ، والمكّى فهو ابن كثير ، والحجازيّون فهو مع الاوّلين والشّامى فهو ابن عامر ، والعراقيّون فهم : البصريّون والكوفيّون جميعا . هذا ولسوف يأتي الإشارة إلى ترجمة أبى عمرو بن العلاء في باب الزاي المعجمة وكذلك إلى الكسائي في أواسط باب العين لمزيد ما فيهما من الموجب لاختصاصهما بالذّكر على حسب التّفصيل ، وعدم الاقتصار على الذّكر الإجمالي كما فعلناه بغيرهما من المذكورين في هذه التّرجمة ، وامّا الباقون فقد عرفت في هذا المقام مضافا إلى سائر ما استفيد لك ، أو يستفاد من تضاعيف أبواب هذه العجالة اقلّ ما يقنع به من الإشارة إلى أسمائهم وصفاتهم وضروريات الطّالب لشئ من ألقابهم وسماتهم ، والملتمس من الواقفين على لطائف فوائد نصبنا هذا الّذى لا يكاد يضيع عند أرباب المروّة دعاء بالخير يبلغني نفعه العاجل والآجل إنشاء اللّه تعالى . 281 « الشيخ أبو زيد حنين بن إسحاق العبادي الطبيب » « * » الحاذق الماهر المشهور ، كان إمام وقته في صناعة الطّبّ ، وكان يعرف لغة اليونانيين معرفة تامّة ، وهو الّذي عرّب « كتاب أقليدس » ونقله من لغة اليونان إلى لغة العرب ، ثمّ جاء ثابت بن قرّة المتقدّم ذكره فنقّحه وهذّبه ، وكذلك « كتاب المجسطى » وأكثر كتب الحكماء والأطباء ، فانّها كانت بلغة اليونان فعرّبت ، وكان حنين المذكور اشدّ الجماعة اعتناء بتعريبها ، وعرّب غيره أيضا بعض الكتب ، ولولا ذلك
--> ( * ) له ترجمة في : اخبار الحكماء 117 ، تاريخ حكماء الاسلام 16 ، العبر 1 : 22 عيون الانباء 257 ، مختصر تاريخ الدول 250 ، مرآة الجنان 2 : 172 ، لغتنامه ح 824 وفيات الأعيان 1 : 455 .